بمبادرة من جمعية فاس سايس ومنظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار وفي إطار المحطة الثانية من فعاليات “العيون عاصمة المجتمع المدني المغربي 2025”، نظمت مائدة مستديرة في موضوع : “مسار الصحراء المغربية: الدينامية الدبلوماسية والرهانات التنموية”، وذلك يوم السبت 27 دجنبر 2025 بفندق المرينيين بفاس.

افتتحت أشغال هذه المائدة المستديرة بكلمة السيد حسن سليغوة، رئيس مكتب جمعية فاس سايس بفاس، جاء فيها :

السيد حسن سليغوة، رئيس مكتب جمعية فاس سايس بفاس يلقي كلته

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

السيد مصطفى الزباخ، رئيس منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار

الأستاذ الدكتور حسن عبيابة، أستاذ التعليم العالي، ووزير الثقافة والتواصل سابقا

السيد نائب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله

السيد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدكتور محمد بوزلافة

السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بظهر المهراز، الدكتور محمد مبتسم

السيد رئيس جماعة المشور فاس الجديد، عصام حموز

السادة الأساتذة الباحثين الأفاضل

أصدقاؤنا من الإعلام الوطني

السيدات والسادة الحضور الكرام، كل باسمه وصفته

يسرني اليوم، باسم جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وباسمي الشخصي، أن أرحب بكم في هذا اللقاء المهم، كما أبلغكم ترحيب السيد الرئيس الوطني للجمعية السيد أمين بنسعيد لذي يتواجد حاليا في مهمة حالت دون حضوره معنا.
هذا اللقاء الذي يمثل المحطة الثالثة والأخيرة ضمن فعاليات «العيون عاصمة المجتمع المدني لسنة 2025».

إن اختيارنا لمدينة فاس لاستضافة هذه المحطة، بعد العيون وسلا، له دلالة خاصة. فاس بعمقها الحضاري وتاريخها العريق، تلتقي اليوم مع الدينامية التنموية الواعدة التي تشهدها أقاليمنا الجنوبية، وباعتبارها أيضا عاصمة للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026.

حضرات السيدات والسادة،
تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، انطلقت مبادرة الملتقيات الثلاثة – العيون، سلا، وفاس – كمحطات فكرية ومدنية نهدف من خلالها إلى المساهمة في استشراف رؤية شاملة لتنزيل مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.

نؤمن بأن المجتمع المدني ليس مجرد متفرج، بل هو شريك حقيقي في بناء المستقبل. ولهذا نجتمع اليوم، بشراكة مع منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار، لمناقشة موضوع محوري:
“مسار الصحراء المغربية: الدينامية الدبلوماسية والرهانات التنموية”.

أيها الحضور الكريم،
قضيتنا الوطنية الأولى تعيش اليوم لحظة تاريخية مشرقة. نشهد:

  • اعترافات دولية متزايدة بمغربية الصحراء وبمصداقية مقترح الحكم الذاتي
  • انتصارات دبلوماسية متواصلة على جميع الجبهات
  • نموذجا تنمويا رائدا في الأقاليم الجنوبية أصبح مرجعا إقليميا
  • أوراشا تنموية كبرى تعزز الاستقرار والرخاء

في هذه الندوة، سنقارب هذه المعطيات من خلال أربعة محاور:

  1. مشروع الحكم الذاتي المغربي: حل مبتكر يجمع بين الديمقراطية والوحدة الترابية
  2. آفاق التنمية بالصحراء المغربية حتى 2035: ماذا ينتظر أقاليمنا الجنوبية؟
  3. المغرب في الاستراتيجيات الدولية الكبرى: كيف ينظر العالم لسيادتنا على صحرائنا؟
  4. الأرشيف التاريخي الأمريكي: وثائق تؤكد الاعتراف القديم بمغربية الصحراء

حضرات السيدات والسادة،
ما يميز هذا الملتقى هو جمعه بين البحث الأكاديمي الرصين والعمل المدني الميداني، بين التحليل العلمي والمسؤولية الوطنية، بين الفكر والممارسة.

في جمعية فاس سايس، نفتخر بدورنا إلى جانب شركائنا، انطلاقا من قناعتنا بأن:

  • المجتمع المدني قوة حقيقية في مواكبة مسارات التنمية
  • البحث الأكاديمي يجب أن يسهم في بناء المستقبل وصنع القرار
  • الحوار البناء هو الطريق لتعزيز قيم المواطنة والاستقرار
  • فاس الحضارية لها دور محوري في خدمة القضايا الوطنية الكبرى

في الختام، أشكر من القلب كل من ساهم في إنجاح هذه اللقاءات الثلاث : العيون، سلا و فاس. هنا لابد أن أشكر السيد والي جهة العيون الساقية الحمراء، السيد عبد السلام بكرات، وجمعيات المجتمع المدني لمدينة العيون على إنجاحهم دورة مدينة العيون، وأشكر كذلك السيد والي جهة فاس مكناس، السيد خالد آيت الطالب، على كل ما يساهم به من أجل إنجاح هذه المحطة، كما أشكر السيد مصطفى الزباخ، مقرر أكاديمية المملكة المغربية، ورئيس منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار، وأشكر السيد حميد بودار، مدير عام قسم الأبحاث والدراسات التابع للمنظمة، والسيد  محمد الزعري ، الرئيس المنتدب للمنظمة، والسيد رشيد البقالي، مدير الشؤون الثقافية والتربوية للمنظمة، السيد عبد الرحيم بطوي، عضو المكتب التنفيذي للمنظمة، والسيد محمد السنوسي رئيس المجلس المغربي للشؤون الخارجية، والسيد الوزير حسن عبيابة، والسيد محمد براص، والسيد محمد العوفي، و كل الحاضرين والإعلاميين على حضورهم الكريم وتفاعلهم الإيجابي.

نحن واثقون أن هذا الملتقى سيضيف قيمة حقيقية للنقاش الوطني حول قضيتنا الأولى، وسيدعم الدينامية الإيجابية التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

عاش المغرب موحدا من طنجة إلى الكويرة
حفظ الله جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السيد مصطفى الزباح، رئيس منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار يلقي كلمته

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة السيد حسن سليغوة رئيس جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية المحترم، حضرة السيد الوزير حسن عبيابة، الدكتور حميد بودار والدكتور عبد النبي السباعي، المشرفان على هذه الندوة.

حضرات السادة الحضور الكريم

تملأني مشاعر الاعتزاز والسرور وأنا أفتتح معكم باسم منظمتنا أعمال ندوتنا حول “الصحراء المغربية”، ويرجع اعتزازنا إلى رمزية الشراكة التي تجمعنا مع جمعية فاس سايس التي تعتبر قلعة  مشعة للمجتمع المدني بعمق إسهاماتها الوطنية والثقافية والاجتماعية، والتي حققت بها منذ تأسيسها أغنى النجاحات وأجدى المقاصد، والتي تنامى إشعاعها وانفتاحها المعزز لقيم البناء الهوياتي والحداثي بوجود قامات مخلصة على رأسها الرئيس الوطني السيد أمين بنسعيد والرئيس التنفيذي السيد حسن سليغوة والتي فتحت هذه الشراكة مع منظمتنا في مدة قصيرة ورشات جمعت بين ثلاثة مسارات كبرى هي :

أولا : تطوير البحث العلمي فيما يرتقي بمقاربات المجتمع المدني حول القضايا الوطنية والإنسانية؛

ثانيا : تكوين وتأهيل قيادات للمجتمع المدني لترشيد وتفعيل آليات عمله؛

ثالثا : الشراكة في إصدار مؤلفات حول قضايا الهجرة والتسول؛

رابعا : التعاون في إعداد الموسوعة الثقافية والحضارية لمدينة فاس باعتبارها عاصمة المجتمع المدني المغربي لعام 2026، وبهذه المناسبة يسعدني أن أقدم صادق التهاني لجمعية فاس سايس ولمدينة فاس وساكنتها على اعتماد “مدينة فاس عاصمة المجتمع المدني المغربي لعام 2026”.

حضرات السيدات والسادة،

إن سؤال الصحراء المغربية ودور المجتمع المدني المغربي يدعونا إلى مراجعة مقارباتنا على قاعدة البناء لما حققته الدبلوماسية المغربية من مكاسب في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والاستشراف لتعزيز البناء بمتطلبات تنموية وثقافية وقانونية محصنة لهذا البناء.

حضرات السيدات والسادة،

إلى القرار الأممي 97/27 المقر بالحقوق المشروعة لصحرائنا ليس منحة بل هو إقرار لحق وحل اقترحه المغرب حول الحكم الذاتي في ظل سيادتنا الوطنية منذ عام 2007، وهو وفاء من أمريكا التي كان المغرب أول دولة اعترفت باستقلالها عام 1777، فالصحراء المغربية لم تكن يوما قضية حدود بل هي قضية وجود لوحدتنا وذاكرتنا الجماعية، والمسيرة الخضراء لم تكن مسيرة على الأقدام فقط بل هي مسيرة نحو تعزيز وعي جماعي، وحدودي، هوياتي ووجودي، وفي هذا التوجه يأتي تنظيم ندوتنا هاته لترسيخ هذه القيم وللاحتفاء بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء المظفرة وبالقرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر 2025 مرتكزة على التوجهات الاستراتيجية لشراكتنا العاملة على تقديم بحوث ودراسات علمية تاريخية وقانونية واجتماعية حول الصحراء المغربية وتوثيق ذاكرتها الجمعية.

حضرات السيدات والسادة،

استرشادا بالتوجهات الملكية السامية الداعية المجتمع المدني إلى الانخراط بفعالية في تخليق الحياة العامة، وتنزيلا لأهداف الدستور الحاثة على الاهتمام بقضايا الشأن العام، وتفعيلا للتوجهات الاستراتيجية الكبرى لمنظمتنا المرتكزة على قاعدة (قيم المواطنة والتنمية والحوار) احتلت قضية الصحراء المغربية قمة أولوياتنا ومركز انشغالاتنا، حيث أصدرنا بيانا ضد تصريحات (بان كي مون) الأمين العام السابق للأمم المتحدة ضد الوحدة الوطنية عام 2016 وواجهنا التحديات المسيئة من الإعلام الجزائري حيث بعثنا رسالة للمجتمع المدني الجزائري عام 2021 لتحمل مسؤوليته المغاربية والإسلامية والتاريخية عام 2021، وتنديدا بموقف الرئيس التونسي قيس السعيد أرسلنا بيانا بعنوان “الخطايا العشر الدبلوماسية التونسية” عام 2022.

وتأتي الندوات الثلاث حول الصحراء المغربية التي عقدناها ونعقدها اليوم مع جمعية فاس سايس دليلا على انخراطنا جميعا في أفقها التنموي والتاريخي والقانوني والتي أقيمت الأولى بمدينة العيون في 11 دجنبر والثانية في مدينة سلا في 20 دجنبر والثالثة بمدينة فاس في 27 دجنبر 2025.

وفي الختام أقدم وافر الشكر على التعاون المتميز لجمعية فاس سايس وللمشرفين على إعداد هذه الندوة والخبراء المشاركين بأبحاثهم العلمية سائلا الله بلوغ أغنى المقاصد وأجدى المحامد,

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

وعرفت المائدة مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين، حيث قدم:

  • الأستاذ حسن عبيابة مداخلة بعنوان: “الآفاق التنموية بالصحراء المغربية في أفق 2035، استعرض من خلالها رهانات التنمية والاستثمارات الاستراتيجية بالأقاليم الجنوبية.
  • الأستاذ محمد السنوسي مداخلة بعنوان: “عندما يتحول الحل إلى ثورة: قراءة تفكيكية في مشروع الحكم الذاتي المغربي، تناول فيها أبعاد المشروع المغربي باعتباره حلاً سياسياً مبتكراً وواقعياً.
  • الأستاذ محمد العوفي مداخلة حول: “سيادة المغرب على صحرائه في استراتيجيات القوى الدولية الكبرى: مقاربة جيوسياسية في بيئة دولية معقدة، سلط فيها الضوء على التحولات الدولية الداعمة للموقف المغربي.
  • الأستاذ محمد براص مداخلة حول: “قضية الصحراء المغربية في الأرشيف التاريخي الأمريكي: اعتراف دبلوماسي عريق بمغربية الصحراء، أبرز فيها الجذور التاريخية للاعتراف الأمريكي.

واختتمت أشغال اللقاء بنقاش تفاعلي، أكد من خلاله المشاركون والحضور على أهمية توحيد الجهود الأكاديمية والمدنية لتعزيز الترافع الوطني حول قضية الصحراء المغربية.

وقد عرفت هذه المائدة المستديرة حضور عدد من أعضاء الجمعية، إضافة إلى حضور جمهور غفير ملأ قاعة الندوات بفندق المرينيين بمدينة فاس.

السادة : عبد النبي السباعي، مصطفى الزباخ، حسن سليغوة وحميد بودار

جانب من الجمهور المتابع للمائدة المستديرة

قاعة الندوات بفندق المرينيين مملوءة عن آخرها

لا تعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *