تقرير اجتماع

الاجتماع التشاوري مع منظمة المجتمع المدني الدولية

بمقر أكاديمية المملكة المغربية — الرباط، 25 مارس 2026

أولاً: الحضور والمشاركون

عن جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية:

– الدكتور عبد النبي السباعي : الكاتب العام للجمعية، والمدير التنفيذي لمركز فاس سايس للبحوث والدراسات

عن المنظمة الدولية لقيم الحوار والتنمية والمواطنة — إيكسو:

– السيد مصطفى الزباخ : الأمين العام للمنظمة

– السيد حميد بودار : المدير العام لمركز الدراسات والأبحاث بالمنطقة

– السيد محمد صدقي : الكاتب العام للمنظمة

ثانياً: الإطار العام للاجتماع

انعقد اجتماع تشاوري رفيع المستوى بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، بتاريخ 25 مارس 2026، في إطار تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ومنظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار – إيكسو، ضمن مبادرة “فاس عاصمة المجتمع المدني المغربي لسنة 2026”.

وقد جمع اللقاء كلاً من الدكتور عبد النبي السباعي الكاتب العام لجمعية فاس سايس والمدير التنفيذي لمركز فاس سايس للبحوث والدراسات، والسيد مصطفى الزباخ الأمين العام لمنظمة إيكسو، والسيد حميد بودار المدير العام لمركز الدراسات والأبحاث بالمنطقة، والسيد محمد صدقي الكاتب العام للمنظمة، إلى جانب مشاركتهم في اللقاءين الأكاديميين المنعقدَين بنفس المقر في الفترة ذاتها.

ثالثاً: محاور النقاش والتداول

المحور الأول: إنشاء وتوطين الكرسي الجامعي للمجتمع المدني

تداول المجتمعون في سبل إرساء كرسي جامعي متخصص في المجتمع المدني، يُعدّ مشروعاً وطنياً رائداً يندرج في إطار تعزيز الحوكمة الجمعوية وبناء القدرات المؤسسية. وتمحورت النقاشات حول المحاور التالية:

 

– الأطر المرجعية: استحضار التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إشراك المجتمع المدني في مسار التنمية المستدامة.

– الشراكة المؤسسية: ربط الكرسي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله – فاس، مع انفتاحه على الشبكة الدولية لإيكسو.

– المحاور البحثية المقترحة: قيم المواطنة والحوار، الحوكمة التشاركية، التنمية المحلية، وعلاقة المجتمع المدني بالفاعل العمومي.

– آليات التمويل والاستدامة: البحث عن شراكات مع المنظمات الدولية والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.

المحور الثاني: ندوة مايو – المحطة الأولى من فعاليات “فاس عاصمة المجتمع المدني 2026”

تُشكّل الندوة الدولية المرتقبة في مايو 2026 حول موضوع “القيم والمشترك الكوني الإنساني” المحطةَ الافتتاحية والأولى ضمن البرنامج الشامل لفعاليات “فاس عاصمة المجتمع المدني المغربي 2026″، مما يضفي عليها طابعاً تأسيسياً ورمزياً بالغ الأهمية.

وقد استلهمت هذه المحطة روحها من فعاليات الذكرى الأربعينية لزيارة البابا يوحنا بولس الثاني للمغرب تحت عنوان “من التسامح إلى الضيافة”، المنعقدة في 25 مارس 2026 بمقر أكاديمية المملكة المغربية، والتي جسّدت نموذجاً راسخاً للانفتاح الحضاري والتعايش الإنساني.

أبرز محاور النقاش:

– تحديد المحاور الكبرى للندوة: الأخلاق الكونية، الهوية والتعدد، الشراكة بين الأديان والثقافات.

– بناء مسار تصاعدي من هذه المحطة الأولى نحو الفعاليات اللاحقة على امتداد سنة 2026.

– توسيع دائرة المشاركة لتشمل أكاديميين وباحثين ومنظمات دولية شريكة.

– الاستفادة من إشعاع أكاديمية المملكة المغربية وشبكة الشركاء الدوليين.

المحور الثالث: تكريم الدكتور مصطفى الزباخ

أفرد المجتمعون حيّزاً خاصاً للتداول في برنامج تكريم الدكتور مصطفى الزباخ، تقديراً لمساره العلمي والمجتمعي المتميز وإسهاماته الرائدة في مجال العمل المدني والفكري. ويندرج هذا التكريم في صميم تظاهرات “فاس عاصمة المجتمع المدني المغربي 2026″، ويعكس التزام المنظمين بالاحتفاء بالرواد الذين شكّلوا ذاكرة المجتمع المدني المغربي.

الصيغ المقترحة للتكريم:

– حفل رسمي بحضور شخصيات أكاديمية ومدنية وطنية ودولية.

– إصدار علمي أو توثيقي يُخلّد المسار الفكري للمُكرَّم.

– شهادة تقديرية مشتركة من منظمة إيكسو وجمعية فاس سايس.

– إدراج التكريم ضمن برنامج ندوة مايو لإضفاء البُعد الرمزي التأسيسي.

رابعاً: التوصيات والقرارات

الأجل المسؤول الإجراء
أبريل 2026 جمعية فاس سايس + جامعة USMBA إعداد مذكرة تأسيسية للكرسي الجامعي
مايو 2026 اللجنة العلمية المشتركة إطلاق المحطة الأولى: ندوة مايو حول القيم والمشترك الإنساني
أبريل 2026 منسق الفعاليات + الشركاء الإعداد لبرنامج تكريم الدكتور مصطفى الزباخ
فور المصادقة الأمانة العامة مراسلة الشركاء المؤسسيين لدعم الكرسي الجامعي

 

خامساً: خلاصة

يُجسّد هذا الاجتماع لحظةً تأسيسية في مسار “فاس عاصمة المجتمع المدني المغربي 2026″، حيث تتقاطع ثلاثة محاور متكاملة: البُعد الأكاديمي المؤسّسي عبر الكرسي الجامعي، والبُعد الفكري القيمي عبر ندوة مايو كمحطة افتتاحية كبرى، والبُعد التقديري الوفائي عبر تكريم الدكتور مصطفى الزباخ.

وقد أكد جميع الحضور التزامهم بتنسيق الجهود وتسريع وتيرة التنفيذ لضمان إنجاح هذه التظاهرة الوطنية ذات الإشعاع الدولي.

ملحق رقم 1

ملخص الندوة الأولى

الذكرى الأربعون لزيارة البابا يوحنا بولس الثاني للمغرب

“من التسامح إلى الضيافة”

طاولة مستديرة – أكاديمية المملكة المغربية، الرباط : 25 مارس 2026

بتنسيق مشترك مع سفارة جمهورية بولونيا بالرباط

السياق العام

بمناسبة الذكرى الأربعين لزيارة البابا يوحنا بولس الثاني للمغرب سنة 1985، نظّمت أكاديمية المملكة المغربية بتنسيق مع سفارة جمهورية بولونيا بالرباط طاولةً مستديرة رفيعة المستوى تحت عنوان “من التسامح إلى الضيافة”، بمقر الأكاديمية بالرباط يوم 25 مارس 2026. وقد تشرّف الدكتور عبد النبي السباعي بحضور هذا اللقاء بدعوة كريمة من السيد مصطفى الزباخ، رئيس المجمع الأكاديمي لأكاديمية المملكة المغربية والمقرر العام بها.

أبرز المشاركين

– السيد محمد الصفريوي : رئيس مجلس إدارة مجموعة دونا، رئيس الجلسة

– الكاردينال غريغوري ريو : شخصية دينية دولية

– السيد محمد يحيى جانبار : أكاديمي وباحث

– الدكتور أحريف فيلالي أنصاري : عضو أكاديمية المملكة المغربية

– السيد أحمد عبادي : الأمين العام لرابطة العلماء المسلمين

المحاور الرئيسية للنقاش

– استعراض المحطات الكبرى لزيارة يوحنا بولس الثاني للمغرب ودلالاتها الحضارية في سياق الثمانينيات.

– التحول المفاهيمي من “التسامح” الذي يفترض هامشاً للتغاضي، إلى “الضيافة” التي تُجسّد القبول الإيجابي للآخر وانفتاحاً حقيقياً على التعدد.

– النموذج المغربي في التعايش الديني والحواري وما يحمله من دروس وأفق للعالم في سياقه الراهن.

– مستقبل الحوار الإسلامي، المسيحي في ضوء التحولات الجيوسياسية والثقافية المعاصرة.

– الإسهام المغربي في ترسيخ ثقافة السلم والتعايش وبناء الجسور بين الأديان والحضارات.

خلاصة

خلصت الطاولة المستديرة إلى أن الزيارة التاريخية للبابا يوحنا بولس الثاني للمغرب شكّلت منعطفاً حضارياً في مسار الحوار بين الأديان والثقافات، وأن المغرب يمثّل نموذجاً فريداً جديراً بالدراسة والإشاعة على الصعيدين الإقليمي والدولي. ودعا المشاركون إلى تجاوز خطاب التسامح نحو نهج الضيافة الكاملة القائمة على الاعتراف بالآخر شريكاً حضارياً لا مجرد ضيف مقبول.

 

ملحق رقم 2

ملخص الندوة الثانية

 

الإبحار في تطوّر الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي: عرض لتجربة

محاضرة الأستاذ أمين بنسعيد

أكاديمية المملكة المغربية، الرباط : 25 مارس 2026

السياق العام

في إطار اللقاءات الأكاديمية التي تنظمها أكاديمية المملكة المغربية، وبدعوة من السيد مصطفى الزباخ رئيس المجمع الأكاديمي والمقرر العام بالأكاديمية، استضافت رحاب الأكاديمية محاضرةً علمية للأستاذ أمين بنسعيد حول موضوع “الإبحار في تطوّر الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي: عرض لتجربة”، وذلك بتاريخ 25 مارس 2026 بالرباط. وقد أتاح حضور الدكتور عبد النبي السباعي لهذه المحاضرة فرصةً للتعمق في الإشكاليات الراهنة للتحول الرقمي في التعليم العالي، وتقاطعاتها مع اهتمامات مركز فاس سايس للبحوث والدراسات.

المحاور الرئيسية للمحاضرة

– رصد مسار تطور الذكاء الاصطناعي وتجلياته المتسارعة في المنظومة التعليمية الجامعية على الصعيدين الوطني والدولي.

– عرض تجربة ميدانية فعلية في دمج أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن بيئة التعليم العالي، مع استعراض النتائج والدروس المستخلصة.

– إشكاليات الحوكمة الأكاديمية للذكاء الاصطناعي: الفرص والمخاطر وضرورة بناء أطر أخلاقية وتنظيمية واضحة.

– تحديات تكيّف المؤسسات الجامعية مع الثورة الرقمية وإعادة تصور أدوار الأستاذ والطالب في ظل هذه التحولات.

– آفاق تطوير كفايات الأساتذة والطلبة في مجال التعامل النقدي مع أدوات الذكاء الاصطناعي.

 

عناصر النقاش والتفاعل

أعقبت المحاضرةَ جلسةٌ حوارية مثرية تناولت جملةً من الإشكاليات الجوهرية، أبرزها: مسألة الأمانة الأكاديمية في ظل انتشار أدوات الإنتاج التلقائي للمحتوى، ومدى قدرة المناهج الجامعية الراهنة على مواكبة وتيرة التحول الرقمي المتسارع، فضلاً عن ضرورة تطوير سياسات وطنية واضحة لتوجيه استخدام الذكاء الاصطناعي في المنظومة التعليمية.

خلاصة

أكدت المحاضرة أن التعليم العالي يقف أمام تحوّل بنيوي عميق يفرضه الذكاء الاصطناعي، وأن المؤسسات الجامعية مدعوة إلى تبني مقاربة استباقية واستراتيجية. كما أبرزت أن التجربة الميدانية تُشكّل الركيزة الأساسية لأي تأطير أكاديمي فعّال في هذا المجال، وأن المغرب مطالب بإرساء رؤية جامعة تجمع بين الانفتاح التكنولوجي والتحصّن بالقيم الأخلاقية والهوية الثقافية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حُرِّر بالرباط، يوم 25 مارس 2026

عبد النبي السباعي

الكاتب العام لجمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية

 

 

لا تعليق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *