نظّمت جمعية فاس-سايس، يوم الجمعة 9 يناير 2026 بمدرسة أولاد موسى التابعة لمجموعة مدارس أولاد بوعبيد – جماعة أولاد الطيب – فاس، الدورة الرابعة من قافلتها التضامنية، وهي مبادرة إنسانية تروم التخفيف من آثار موجة البرد القارس التي يعرفها فصل الشتاء، لفائدة الساكنة الهشة بضواحي مدينة فاس. وقد نُظّمت هذه العملية بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، في إطار مقاربة تضامنية قريبة من المواطنين، تستهدف بالأساس التلاميذ المنحدرين من أسر معوزة.
وشملت هذه المحطة مدرسة أولاد موسى، الكائنة بجماعة أولاد الطيب (عمالة فاس)، حيث استفاد 83 تلميذًا وتلميذة من توزيع حِزَم تضمنت ملابس للأطفال وأغطية واقية من البرد، لمساعدتهم على مواجهة قساوة فصل الشتاء. كما امتدت المبادرة لتشمل الأسر، إذ استفادت أمهات التلاميذ من ألبسة دافئة، في بادرة إنسانية تعكس شمولية الدعم المقدم.
وجرت عملية التوزيع بحضور أعضاء جمعية فاس-سايس، السادة : عبد النبي السباعي الكاتب العام، إدريس بلخياط نائب الرئيس، محمد برادة رئيس اللجنة الاجتماعية، مروان حاجي رئيس اللجنة الفنية ويونس العلمي رئيس لجنة الإعلام، وكذا ممثلين عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، إلى جانب الطاقم التربوي لمدرسة أولاد موسى، بما يبرز أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات التربوية.
واستُهلّ هذا النشاط بإنشاد النشيد الوطني من طرف التلميذات والتلاميذ، أعقبه إلقاء كلمة باسم الجمعية ألقاها السيد الكاتب العام الأستاذ عبد النبي السباعي، حيث عبّر عن شكره الجزيل لجميع الشركاء على إنجاح هذه العملية النوعية الرابعة، التي تندرج ضمن سلسلة مبادرات الشراكة المثمرة بين الأكاديمية الجهوية وجمعية فاس-سايس، وتدخل ضمن أهداف الدور المجتمعي لجمعية فاس سايس.
وأكد في كلمته أن هذه المبادرة، التي احتضنتها مدرسة أولاد موسى بجماعة أولاد الطيب، تُوّجت بعمل ميداني ملموس تمثل في توزيع ألبسة واقية من البرد القارس على التلاميذ والتلميذات وأمهاتهم، مما يعكس عمق المسؤولية المجتمعية والحرص على تحسين ظروف العيش والاستقبال لأسر المجتمع المدرسي. كما أبرز الدور المجتمعي المتميز الذي تضطلع به الأكاديمية الجهوية من خلال شراكتها الاستراتيجية مع الجمعية، مبرزًا أن العمل المؤسساتي يمكنه أن يتجاوز جدران الإدارات ليصل إلى صلب الحاجيات الإنسانية والاجتماعية، معززًا قيم التضامن والتكافل.
وأضاف أن هذه الدورة، كسابقاتها، تضع مبدأ الاستدامة في صلب أولوياته، إذ لا يقتصر على تدخل ظرفي، بل يهدف إلى إحداث أثر اجتماعي دائم، يعزز مناعة المجتمع المدرسي أمام التحديات، ويرسّخ ثقافة العمل التطوعي والتعاوني، مع السعي مستقبلًا إلى توسيع نطاق التأثير الإيجابي والمساهمة في تنمية متوازنة وشاملة لشخصية المتعلمين.
وفي ختام كلمته، توجّه بالشكر لكل الأيادي المخلصة التي تساهم في بناء غد أفضل لأبناء الوطن، متمنيًا التوفيق للجميع تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
بعد ذلك، أخذ الكلمة السيد ممثل مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، حيث شكر جمعية فاس-سايس على مجهوداتها الاجتماعية ومبادراتها الإنسانية، لاسيما تلك التي يستفيد منها التلاميذ، كما شكر أعضاء الجمعية على حضورهم إلى مدرسة أولاد موسى، وقدم الشكر كذلك إلى الطاقم التربوي للمؤسسة.
السيد الكاتب العام، الأستاذ عبد النبي السباعي، يلقي كلمة باسم الجمعية
السيد ممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس يلقي كلمته
وعقب ذلك، انطلقت عملية توزيع المساعدات على التلميذات والتلاميذ، بمشاركة أعضاء الجمعية وممثلي الأكاديمية، مع التقاط صور تذكارية توثق لهذه اللحظات الإنسانية.
وقد عبّرت الأسر المستفيدة عن فرحتها وامتنانها لهذه المبادرة بأهازيج محلية والدعاء لأمير المؤمنين تحت زغاريد النساء، خاصة في ظل موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة.
ومن خلال هذه العملية، تؤكد جمعية فاس-سايس مرة أخرى التزامها بالمواطنة الفاعلة، وتعزيز قيم التضامن الاجتماعي، ودعم الفئات الأكثر هشاشة، بما يسهم في ترسيخ التماسك الاجتماعي على المستوى المحلي كعمل ميداني بوقع مباشر على المواطنين.
السيد ممثل الأكاديمية الجهوي للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس يقدم حصة لتلميذ
السيد محمد برادة، رئيس اللجنة الاجتماعية، يسلم حصة لتلميذ
السيد إدريس بلخياط، نائب الرئيس، يقدم حصة لتلميذ
السيد عبد النبي السباعي، الكاتب العام للجمعية، يساهم في عملية التوزيع
السيد يونس العلمي، رئيس لجنة الإعلام، يساهم في عملية التوزيع
السيد مروان حاجي، رئيس اللجنة الفنية، يسلم حصة لتلميذ

لا تعليق